ابراهيم بن عمر البقاعي
482
مصاعد النظر للإشراف على مقاصد السور
فضائلها وأما فضائلها : فروى أحمد بإسنادين - قال الهيثمي : رجال أحدهما ثقات - عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال : أقرأني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سورة ( من الثلاثين ) من آل حم - يعني : الأحقاف - قال : وكانت السورة إذا كانت أكثر من ثلاثين آية سميت الثلاثين . وروى الطبراني - قال الهيثمي : برجال الصحيح - عن عوف بن مالك الأشجعي رضي الله عنه قال : انطلق النبي - صلى الله عليه وسلم - وأنا معه حتى دخلنا كنيسة اليهود يوم عيدهم ، فكرهوا دخولنا عليهم ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : يا معشر اليهود أروني اثني عشر رجلًا منكم يشهدون أن لا إله إلا الله ، وأن محمداً رسول الله ، يحط الله عن كل يهودي تحت أديم السماء الغضب الذي عليه ، فأسكتوا فما أجابه منهم أحد . ثم رد عليهم فلم يجبه أحد ( ثم ثلَّث فلم يجبه أحد ) ، فقال : أبيتم ؟ . فوالله لأنا الحاشر ، وأنا العاقب ، وأنا المقفى ، آمنتم أو كذبتم ، ثم انصرف وأنا معه ، حتى كدنا أن نخرج ، فإذا رجل من خلفه فقال : كما أنت يا محمد ، فأقبل . فقال ذاك الرجل : أي رجل تعلموني منكم يا معشر اليهود ؟ . قالوا : والله ما نعلم فينا رجلا كان أعلم بكتاب ، ولا أفقه منك ولا من أبيك من قبلك ، ولا من جدك قبل أبيك . قال : فإني أشهد أنه نبي الله الذي تجدونه في التوراة ، قالوا : كذبت ، ثم